أحمد بن عبد الرزاق الدويش
544
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وذلك اتقاء لشرهم ولدفع الضرر عنا ؟ أم أنه لا يجوز دفع مثل هذه المبالغ وتحمل ما يوقعونه بنا من أضرار ؟ ج : أولا : الرشوة حرام ؛ لما ثبت عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الذي يمشي بينهما » ( 1 ) . ثانيا : يجب عليك وعلى والدك ترك هذه المهنة ، ما دامت على الحال التي ذكرت ، فإن تم لكما ذلك فالحمد لله على السلامة ، وإلا فاجتنب ذلك ، واسع في الكسب من طريق طيب ، فإن أبواب الرزق كثيرة ، { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ( 2 ) { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } ( 3 ) { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا } ( 4 ) ولا تطع والدك في البقاء بهذا العمل ، فإنه معصية ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وعليك بر الوالدين في المعروف ؛ لقوله تعالى : { وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ } ( 5 ) ثالثا : ما دفعه الموكل لوكيله من النقود للصرف على البضاعة ، عليه أن ينفقها فيما يجوز الصرف فيه عليها ، دون
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 279 ) . ( 2 ) سورة الطلاق الآية 2 ( 3 ) سورة الطلاق الآية 3 ( 4 ) سورة الطلاق الآية 3 ( 5 ) سورة لقمان الآية 15